السيد الخوئي

5

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

غير قول الغير وإلّا لدار أو تسلسل . نعم في بعض خصوصيات المسألة ( على ما سيجيء إن شاء اللّه تعالى ) كجواز البقاء على تقليد الميت وجواز الرجوع إلى غير الأعلم ، يجوز الرجوع إلى الغير ، واما أصل التقليد فليس تقليديا ، بل على المقلد ان يقطع بحجية قول غيره في حقه من دليل خارج ، وفي النتيجة ينتهي الأمر إلى لزوم القطع بالمؤمن من العقاب أو من الوقوع فيما ينافي شكر ربّ الأرباب وإلّا صحّ في نظر العقل عقاب المكلف ان وقع في خلاف الواقع لترك واحد من الأمور . وهذا معنى تنجّز الأحكام على الأنام لمكان الاحتمال المتقدم . ومما ذكرنا يظهر ان ما ذكره السيد ( ره ) في أول عروته من المسألة الأولى إلى المسألة السادسة هو الصحيح ، ويظهر أيضا ان تنجز الأحكام والتكليف يوجب لزوم اختيار العبد واحدا من الطرق الثلاثة ( الاجتهاد والتقليد والاحتياط ) دفعا للضرر المحتمل عقلا وبما أنّ الاحتياط لا يكفى لخروجه عن عهدة التكاليف في عباداته ومعاملاته بل جميع أفعاله ( من جهة عدم امكانه كما ذكر أو كونه مستلزما للتكرار في مورد يكون الأمر فيه عباديّا يحتمل عدم جواز إعماله فيه - لشبهة اعتبار لزوم الجزم في النّية أو لغير ذلك - ) ينتقل أمره إلى الاجتهاد أو التّقليد . ثمّ إنّ الوجوب التّخييري الجامع بين الأمور الثّلاثة هل هو وجوب نفسيّ أو غيريّ أو طريقيّ أو عقليّ . بمعنى أنّ العقل يحكم بانّ المكلّف الملتفت إلى حكم شرعي يجب ان يراعي فيه واحدا من الطّرق المذكورة إذ يحتمل ان يكون عمله مخالفا مع الواقع ، فلا يكون مأمونا من الضّرر والعقاب إلّا ان ينكشف بعد العمل مطابقته للواقع ، مثلا لو عقد على امرأة بالفارسية بلا استناد في جوازه إلى الاجتهاد أو التقليد فليس له أن ينظر إليها ، وهذا العقد باطل في